الرئيسية   |   من نحن   |   سجل الزوار   |   أعلن لدينا   |   أرسل مقالك   |   اتصل بنا

الصفحة الرئيسية

   الصفحة الرئيسية

   اخبار القدس

   فلسطين و القدس

   العالم و القدس

   نواب القدس

   الأسرى المقدسيين

   موسوعة القدس

   رياضة مقدسية

   حصري و مميز

   تقارير وحوارات

   ترجمة الصحف العبرية

   أقلام وآراء

   ملفات خاصة

   البوم الصور

جديد ألبوم الصور

الإسم: 300 ألف مصل يحيون ليلة القدر  
 الوصف: شرف احمد 
 عدد الزيارات: 7
300 ألف مصل يحيون ليلة القدر

الإسم: مؤتمر القدس لشباب فلسطين 
 الوصف: ديالا جويحان  
 عدد الزيارات: 5
مؤتمر القدس لشباب فلسطين

الإسم: اختتام فعاليات ليالي القدس والصائم الصغير 
 الوصف: مصادر خاصه 
 عدد الزيارات: 7
اختتام فعاليات ليالي القدس والصائم الصغير

الإسم: مركز العمل المجتمعي مع مستشفى الهوسبيس  
 الوصف: احمد صيام 
 عدد الزيارات: 8
مركز العمل المجتمعي مع مستشفى الهوسبيس

الإسم: مركز العمل المجتمعي مع مستشفى الهوسبيس  
 الوصف: احمد صيام 
 عدد الزيارات: 7
مركز العمل المجتمعي مع مستشفى الهوسبيس


أقلام وآراء
سيل نار
عيد في السجون .... عيد في الصليب الأحمر ... عيد في المنافي والشتات
مفاوضات الترتيبات الأمنية وآفاقها المغلقة
دولة السلطة الفلسطينية:عنزة ولو طارت!
امريكا لن تفرض حلا

مركز إعلام القدس


 إستفتاء
"حماية القدس" واجب على
المقدسيين
الفلسطينيين
الأمة العربية

[ النتائج ]


مركز التصويت

إتصال وتواصل

سجل الزوار
عن الموقع
أعلن معنا
اتصل بنا
 

عدد الزوار

 

احصائيات عامة

» مركز إعلام القدس 6923
» الصور 3919
» الألبومات 4
» الصوتيات 253
» المرئيات 7

الآن: [137]
اليوم: [691]
الشهر: [23478]

 
 
هناك [ 137 ] زائر يتصفحون الموقع الآن من كافة انحاء العالم , لإستعراض دول زوار الموقع اضغط هنا
مركز إعلام القدس >> مركز إعلام القدس >> ترجمة الصحف العبرية >> نشرة مترجمة عن الصحف العبرية ليوم الأحد 7/2/2010

نشرة مترجمة عن الصحف العبرية ليوم الأحد 7/2/2010

الأحد 7 / 02 / 2010 - 02:30 مساءًً

تصغير الخط تكبير الخط
http://www.qudsmedia.net/uploads/312010-015040PM.jpg

مركز اعلام القدس - ترجمة "المصدر" عطا القيمري :-
نشرة مترجمة عن الصحف العبرية - يديعوت احرونوت .. معاريف .. هآرتس.. اسرائيل اليوم ... ليوم الأحد 7/2/2010-

قسم العناوين

يديعوت احرونوت:

- قصور الالغام.

- أبوا الاطفال المصابين: لم يكن هناك سياج. الجيش الاسرائيلي: المنطقة كانت مسيجة ومعلمة.

- رئيس الاركان: أنا خجل من المدرسة التي تعلمت فيها.

- الاب ركض بين الالغام يغطيه الدم.

- "ما كان يمكننا أن نعرف بأن هذا حقل الغام".

- المصافحة مع الامير السعودي.

- "لايران يوجد منذ الان رأس متفجر نووي".

- الاعتذار والتراجع – تقرير: حماس اعتذرت في الامم المتحدة على المس بمدنيين اسرائيليين.

-التصفية في دبي – "الموساد استخدمت جوازات سفر ايرانية".

معاريف:

- دم على الثلج.

- حماس تعرض: الاعتذار والتراجع.

- انفصام شخصية.

- مصيبة في الجبل.

- اعتذار متذبذب.

- صحيفة مصرية: سفن صواريخ اسرائيلية اجتازت قناة السويس.

- تقديرات: نتنياهو سيدفع الى الامام بالقناة السورية.

- ايران تحاول التهدئة، الغرب لا يصدق.

هآرتس:

-سوريا ردا على ليبرمان: تصريحات اسرائيل عن السلام هي ثرثرة فارغة.

- الطلاب سيلزمون بدراسة مساقات اثراء في دوائر اخرى.

- الولايات المتحدة تشدد المواقف: ايران تعرب عن تفاؤلها بشأن اتفاق قريب عن النووي.

- اسرائيل والسلطة اعتقلتا في الضفة اعضاء خلايا تماثلوا مع القاعدة.

- ابو مازن: سأطالب بتوضيحات من الادارة الامريكية بشأن المفاوضات غير المباشرة؟

- حماس: لم نعتذر عن النار على المدنيين.

- المبحوح قبل موته: اسرائيل حاولت اغتيالي ثلاث مرات.

اسرائيل اليوم:

- مصيبة في نزهة الثلج.

- الابيض تلون بالاحمر.

- السناتور ليبرمان: "بدون عقوبات سنضطر الى الهجوم".

- في حماس ندموا: لا نعتذر.

- ليبرمان: لا أتراجع.

- ابو مازن: استئناف المفاوضات؟ انا متفائل؟

* * *

قسم الأخبــــار

الخبر الرئيس – المسيرة السلمية/سوريا – معاريف – من مايا بنغل وآخرين:

تقديرات: نتنياهو سيدفع الى الامام بالقناة السورية../

إثر التراشق اللفظي بين سوريا واسرائيل، شهد منتهى الاسبوع هدوءا نسبيا. فقد قال وزير الخارجية افيغدور ليبرمان، الذي قبل عدة ايام فقط اطلق تهديدا لنظام الاسد انه "ينبغي الفهم باننا لا نبحث عن مواجهة مع سوريا ولا عن احتكاك".

وبالتوازي مع هذا التصريح قال أمس وزير كبير في مجلس الوزراء المصغر ان وزير الدفاع ايهود باراك اقنع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بانه يمكن التوصل الى اختراق في المفاوضات مع سوريا وذلك خلافا للمفاوضات مع الفلسطينيين، التي وصلت، على حد تعبير هذا المسؤول، الى طريق مسدود.

"بيبي يفتح الباب على مصراعيه للسوريين"، قال أمس مصدر سياسي كبير، "مؤخرا، نقلت رسائل عبر قنوات اوروبية الى الاسد باننا مستعدون بشكل جدي وحقيقي للشروع في مفاوضات للسلام".

الصحيفة الايطالية "لا ستامبا" نشرت أمس في صفحتها الرئيسة بان "رئيس الوزراء نتنياهو أودع في يد نظيره برلسكوني رسالة موجهة الى بشار الاسد يعرب فيها عن رغبته في استئناف المفاوضات للسلام مع سوريا دون شروط مسبقة". وقدرت المصادر أمس بانه يحتمل حتى أن يكون الحديث يدور عن رسالة خطية.

كما ورد في "لا ستامبا" انه رغم الاصوات الحربية التي تنطلق في اسرائيل، فقد توصل نتنياهو الى استنتاج بانه حان الوقت للشروع بجدية في مفاوضات مع سوريا، حتى وان لم تتم الاتصالات في المرحلة الاولى بشكل مباشر. ديفيد شنكر، الذي كان في الماضي مسؤولا عن الملف السوري في البنتاغون قال في مقابلة للصحيفة ان "نتنياهو معني بان يسرع أزمنة المفاوضات مع سوريا". ولم تنشر ايطاليا رد فعل رسمي على البيان، ولكن الناطق بلسان رئيس الوزراء، بولو بونيتو قال ان زيارة برلسكوني الى اسرائيل جعلته وسيطا طبيعيا في النزاع الشرق أوسطي.

لا يندم

في مقابلة مع القناة الاولى عقب أمس ليبرمان على الادعاءات الشديدة التي وجهت له في انه يحدث توترا زائدا مع سوريا. فليبرمان الذي قال ان الرئيس الاسد وعائلته سيفقدان الحكم مع اندلاع حرب مع اسرائيل، قال في المقابلة انه "لا يندم لا على الشكل ولا على الصيغة... كان هنا تجاوز لخط احمر لم نشهد له مثيل. تهديد مباشر بمهاجمة المراكز السكانية. ما قيل قيل في توقيت سليم وبالقدر السليم. كل سياسة الانبطاح، ماذا اعطتنا؟". ومع ذلك، فانه لم يكرر تهديده بالنسبة للحكم السوري.

وكتبت صحيفة "تشرين" الناطقة بلسان الحكم السوري تقول ان سوريا مستعدة للسلام ولكنها مستعدة للحرب ايضا – اذا ما فرضتها اسرائيل عليها. "صبرنا العميق سينفد في اللحظة التي تختبر فيه اسرائيل تصميمنا على استعادة اراضينا بكل وسيلة".

السلطة الفلسطينية – هآرتس – من عاموس هرئيل وآخرين:

اسرائيل والسلطة اعتقلتا في الضفة اعضاء خلايا تماثلوا مع القاعدة../

اعتقلت السلطة الفلسطينية واسرائيل مؤخرا في اماكن مختلفة من الضفة الغربية، عدة نشطاء في تنظيمات اسلامية متطرفة استمدوا الهامهم من القاعدة ومنظمات الجهاد العالمي. الشبكة الابرز انكشفت في بلدة قباطيا قرب جنين. ولم يكن المعتقلون مسلحين وامسك بهم قبل أن يتمكنوا من تنفيذ عمليات.

مصادر أمنية في اسرائيل وفي السلطة قالت لـ "هآرتس" انه في قباطيا اعتقل ستة نشطاء، بعضهم من افراد عائلة واحدة. وعنيت العصبة بنشر الافكار المتماثلة مع ايديولوجيا اسامة بن لادن ومؤيديه، ولا سيما عبر الانترنت واللقاءات مع المشاركين في الصلاة في مساجد قباطيا. ووصف رجالها سياسيين فلسطينيين، سواء من السلطة أم من حماس بانهم "كفار". هذه هي الخلية المنظمة الاولى من تيار ايديولوجي متطرف جدا، تنكشف في الضفة منذ زمن طويل.

في جهاز الامن الاسرائيلي يقولون انهم شخصوا عدة خلايا مشابهة اخرى عنيت اساسا في مباحثات ايديولوجية وفي نشر دعايا حادة مناهضة للغرب. اساس نشاط هذه الشبكات تم في شمالي السامرة وبعضه يرتبط ايضا بنشاط منظمة الجهاد الاسلامي، المتطرفة بين الفصائل الفلسطينية الاكثر تأطيرا. النشطاء الذين انكشفوا عملوا ايضا في جمع المعلومات في مجال العمليات، ولا سيما من خلال التوجيهات التي تلقوها في الانترنت. بقدر ما هو معروف، لا يدور الحديث عن تفعيل مرتب للخلايا من خارج البلاد بل بقدر اكبر بالهام استمدوه من منظمات الجهاد العالمي.

في فترة الانتفاضة الثانية في العقد الماضي اعتقل في عدة مناسبات نشطاء تماثلوا مع القاعدة في مدن مختلفة في الضفة، ولكن لم تقع أي عملية ذات مغزى في الضفة على هذه الخلفية. في السنوات الاخيرة نشهد ارتفاع اكبر في نشاط الفصائل المرتبطة بالجهاد العالمي في قطاع غزة. في السنة الماضية، في رفح اقتحمت اجهزة امن حماس مسجدا عملت فيه احدى هذه المجموعات وقتلت اكثر من عشرين من رجالها بينهم الشيخ الذي كان زعيمهم الروحي.

وتبدو ملموسة في الضفة مؤخرا محاولة حماس اعادة تنظيم قياداتها العسكرية، رغم الضغط الذي تمارسه السلطة الفلسطينية. وتحافظ الخلايا على مستوى عال من السرية. وخلافا للماضي، تعمل ايضا بانقطاع عن الشبكة المدنية "الدعوة" للمنظمة. وفي بعض منها تقوم على أساس سجناء تحرروا من السجن الاسرائيلي.

كما أن الجهاد الاسلامي ايضا استأنفت نشاطاتها ولا سيما في شمالي السامرة. في الجيش الاسرائيلي لا يلاحظون الان اشعارا مركزا حول عملية كبيرة من جانب هذه المنظمات. ولكن ضباطا كبارا قالوا انه لدى النشطاء تعليمات بتنفيذ عمليات وانه تحتمل اعمال ارهاب، في الضفة وفي داخل الخط الاخضر، رغم الاستخبارات الجيدة التي تحت تصرف الجيش الاسرائيلي والمخابرات الاسرائيلية والتنسيق الامني المحسن مع انظمة امن السلطة الفلسطينية.

هآرتس – من آفي يسسخروف وآخرين:

ابو مازن: سأطالب بتوضيحات من الادارة الامريكية بشأن المفاوضات غير المباشرة../

صرح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ابو مازن امس بانه سيطلب من الادارة الامريكية ايضاحات حول مبادرتها للشروع في مفاوضات غير مباشرة بين اسرائيل والسلطة من خلال المبعوث الامريكي الى الشرق الاوسط جورج ميتشيل. ويفترض بالمباحثات غير المباشرة ان تركز على مسألة الحدود التي يعتبرها الطرفان الاسهل على الحل.

في ختام لقائه في نهاية الاسبوع مع الرئيس المصري حسني مبارك، والذي بحث فيه موضوع استئناف المحادثات مع اسرائيل قال ابو مازنه انه بعد تلقي الايضاحات من الولايات المتحدة في نيته التشاور مع زعماء الدول العربية حول الخطوات الفلسطينية التالية. وروى ابو مازن بانه التقى يوم الجمعة بوفد امريكي وكذا عقد لقاءا ثلاثيا مع ممثلين اردنيين ومصريين بنية فحص الاقتراح الامريكي.

بل وصرح ابو مازن بانه مستعد لان يلتقي رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل فور توقيع الاخير على الوثيقة المصرية للمصالحة بين الفصائل. واعرب عن معارضته لادخال تعديلات على الوثيقة المصرية او اقتراح انتقال الوساطة في النزاع الفلسطيني الداخلي الى جهة ليست مصرية.

كلينتون: حدود 67 – في بؤرة المفاوضات

في المؤتمر الصحفي المشترك مع وزير خارجية البحرين كررت وزير الخارجية هيلاري كلينتون الاسبوع الماضي أهداف الادارة الامريكية في استئناف المسيرة السلمية وصرحت بان مسألة الحدود ستكون في بؤرة المحادثات. وقالت ان "السناتور ميتشيل يشارك في محادثات مكثفة مع الشركاء الاوروبيين والعرب بالنسبة لمسألة استئناف المفاوضات. بالطبع، نؤمن بان حدود 67 مع تبادل الاراضي يجب أن تكون في بؤرة المحادثات على الحدود. اوضحنا باننا نعتقد بان كل المسائل الاساس يجب أن تكون على الطاولة وان الطرفين ملزمان بان يعملا معا للتوصل الى حل. كان بودنا أن يبدأ هذا في وقت ابكر قدر الامكان ودون شروط مسبقة. نحن على علم بان القدس هي مسألة هامة جدا للاسرائيليين والفلسطينيين، لليهود، للمسلمين والمسيحيين في كل مكان ونحن نؤمن بانه ممكن التوصل الى نتائج تعترف بتطلعات كل الاطراف بالنسبة للقدس، وتشكل ضمانة لمكانتها في المستقبل".

السياسة الاسرائيلية/السعودية – يديعوت – من الداد باك:

المصافحة مع الامير السعودي../

هل بمصافحة واحدة نجح نائب وزير الخارجية داني ايالون في شطب صورة الرجل المتماثل مع حدث الاهانة المحرج للسفير التركي؟ هل من الان فصاعدا سنذكره بانه الدبلوماسي الذي حطم الجليد مع امير سعودي هام امام قاعة مليئة حتى اقصاها في مؤتمر دولي معتبر؟

المصافحة الاحتفالية ولدت بالذات في ظل جدال على جدول الاعمال في مؤتمر الامن الدولي في ميونخ. المندوب الاسرائيلي ايالون والمندوب السعودي، الامير تركي فيصل – الذي كان في الماضي سفيرا في الولايات المتحدة وفي بريطانيا ورئيس المخابرات السعودية على مدى سنوات طويلة – كان يفترض أن يجلسا معا في بحث عن الوضع في الشرق الاوسط. وكان مقررا ان يجلس الى جانبهما رئيس الوزراء الفلسطيني، وزير الخارجية التركي ومندوب مصري كبير. وقد اثار النقاش فضولا كبيرا بسبب وجود ايالون والوزير التركي على خلفية المواجهة الدبلوماسية للاسابيع الاخيرة.

يوم الجمعة علم الوفد الاسرائيلي بان منظمي المؤتمر قرروا تقسيم النقاش والفصل بين المندوبين المسلمين والمندوبين من اسرائيل، الولايات المتحدة وروسيا، وذلك لان المندوب السعودي غير مستعد لان يجلس مع مندوب اسرائيلي رسمي. ووصل ايالون الى النقاش مفعما بروح قتالية وعلى الفور هاجم بكلمات حادة "نهج الرفض السعودي الذي يميز عدم القدرة على احترام الاخرين".

السناتور الامريكي جو ليبرمان عزز انتقاد ايالون للسعودية وقال ان رفض الفيصل الجلوس مع ايالون يتعارض وروح الحوار في مؤتمر الامن. اقوال ليبرمان حظيت بتصفيق عاصف من جانب المشاركين في المؤتمر.

ولمتعة الجمهور في القاعة لم يتأخر الرد السعودي. الفيصل، الذي في الماضي البعيد التقى عدة مرات مع اسامة بن لادن، قال لايالون ان "المعلومات التي لديك ليست صحيحة. لم ارفض الجلوس معك ولو كنت فعلت ذلك لكان ذلك فقط بسبب الطريقة الوقحة التي تصرفت بها مع السفير التركي في اسرائيل". وواصل السعودي معقبا على اقوال ايالون وكأن السعودية لا تؤيد الفلسطينيين: "نحن نقلنا لهم نصف مليار دولار. اذا كانت وزارتك لا تعلم بذلك لعلك تسأل اجهزة مخابراتك. لا بد أن لديها معلومات دقيقة في هذا الشأن".

"ولما كنت شككت بمصداقيتي، اسمح لي ان اقترح عليك اقتراحا بان تأتي وتصافحني"، فاجأ ايالون بقبضة دبلوماسية شجاعة. "اذا كنت غير مستعد لان تصعد الى المنصة، فانا مستعد لان انزل اليك". وبعد ثوان معدودة من الحرج نهض الفيصل من كرسيه وتوجه الى ايالون، تصافح الرجلان وحظيا بتصفيق عاصف.

مقربو نائب الوزير ايالون سارعوا الى تبريد الحماسة وقالوا : "وان كانت هذه مصالحة تاريخة ولكن لا ينبغي الوقوع في حالة نشوى".

حماس – معاريف – من عميت كوهين:

انفصام شخصية../

منذ البداية حرصت حماس على الحديث بصوت واحد وان كان في الغرف المغلقة اهتاجت النفوس غير مرة، وفي هذه الايام ايضا هناك في حماس خلاف على سلسلة من المواضيع الهامة. التصريحات التي صدرت من غزة، من دمشق، من الضفة ومن السجون، كانت دوما تبث جبهة موحدة. فقط حكومة هنية، التي تحرض على الايضاح بانها لا تمثل مواقف حماس واثبتت ذلك أمس، جاءت لتخرب على هذه الصورة.

وقعت حماس أمس ضحية انفصام الشخصية الذي يلفها منذ صعودها الى الحكم. من جهة تقف حكومة هنية، تلك العطشى للاعتراف والشرعية، مستعدة لان تلتقي مع كل مندوب اجنبي يصل الى القطاع فرحة بالتعاون مع الامم المتحدة واتخاذ صورة اللاعب الشرعي في الساحة الدولية، ولارضاء كل تلك الاطراف مستعدة ايضا لان تستخدم تعابير غير مسبوقة من جانب رجال حماس. كما أن هذا هو السبب الذي جعل التقرير يستخدم كلمات "مدنيين اسرائيليين" وليس "مدنيين صهاينة"، كما قال وزير العدل لحماس محمد الغول في شبكة "الجزيرة".

تقرير حكومة حماس بصراحة أعرب عن الاسف على المس بمدنيين اسرائيليين. لا ينبغي أن نفسر على نحو مغاير صفحتين اعتذاريتين، كتب فيهما بشكل واضح بان اضرار القسام في المواقع المدنية كانت خطأ ولم تتم عن قصد. في اعلى الوثيقة، بالمناسبة، يظهر العنوان "السلطة الوطنية الفلسطينية". نعم، ذات "سلطة اوسلو" كما يسمونها هزءا في حماس.

في الجانب الاخر من ذاك الانفصام تقف حماس كمنظمة اسلامية متطرفة مع اجندة واضحة واستراتيجية معروفة لادارة حرب ارهابية ضد اسرائيل. في معظم الحالات نجحت حماس في احداث توازن بين هاتين الشخصيتين، حيث كان واضحا دوما بان حكومة حماس لا تملي، بل ولن تملي ابدا سياسة المنظمة.

حكومة غزة مسؤولة عن "الصيانة الجارية" للقطاع وليس اكثر من ذلك. على هذه الخلفية تدعي مصادر فلسطينية بان النفي السريع لوزير العدل الغول جاء في اعقاب توبيخ حاد من جانب مسؤولين كبار في حماس. كما أن هذا هو السبب لان تقرير حماس، على الاعتذار الذي فيه، الالتواءات والتذبذبات، ليس بشرى كبيرة. حماس ستواصل المس بالمدنيين. صواريخ القسام بطبيعتها هي سلاح ارهابي. الاعتذار والتراجع عنه هما دليل آخر على ان الذراع العسكري والقيادة في دمشق سيواصلان تحديد النبرة، وحكومة هنية، كما يمكن التقدير، ستكيف بشكل افضل الوثائق التالية التي ستصدر عنها."

--------------------------------------

قسم الافتتاحيات

هآرتس – افتتاحية - 7/2/2010

ساعة الحسم اقتربت

بقلم: أسرة التحرير


في خطابه مؤتمر هرتسيليا قدر رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو بانه في الاسابيع القريبة القادمة ستستأنف المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين بوساطة امريكية. وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، قالت في نهاية الاسبوع انه في بؤرة المحادثات ستكون "حدود 67 مع تبادل الاراضي".

هذه الصيغة وضعت في أساس المحادثات التي ادارتها الحكومة السابقة مع الفلسطينيين، ولكنها تتعارض وموقف معظم وزراء الليكود في الحكومة الحالية، الذين اعربوا عن تأييدهم لـ "لوبي ارض اسرائيل" في الكنيست. اللوبي المتجدد يروج لـ "تعزيز سيطرة دولة اسرائيل في كل ارجاء دولة اسرائيل ولا سيما في يهودا والسامرة".

استئناف المفاوضات، التي في مركزها انسحاب اسرائيل شبه تام من الضفة الغربية، يضع نتنياهو مع تحد مزدوج. اذا ما عرض مواقف بروح "لوبي ارض اسرائيل" سيعلق في مواجهة مع الادارة الامريكية وسيندد به في العالم كرافض للسلاح؛ واذا ما سار في طريق كلينتون، سيصطدم بحزبه وشركائه اليمينيين في الائتلاف. نتنياهو تملص حتى الان من الحسم وجر الزمن في ما هو يتعلق برفض رئيس السلطة محمود عباس، المفاوضات المباشرة، او بالحوار المتواصل مع الولايات المتحدة على تجميد المستوطنات.

مؤيدو اليمين اوضحوا لنتنياهو بانهم غير مستعدين ان يحتملوا حتى تجميد جزئي جديد للبناء في الضفة. استطلاع "هآرتس – ديالوغ" اظهر ان نتنياهو فقد تأييد ناخبي اليمين وحتى حملة غرس الاشجار التي قام بها في غوش عصيون، معاليه ادوميم وارئيل لم تعد مؤيديه الى المعسكر.

مواقف نتنياهو – ضم "الكتل الاستيطانية" والرقابة الامنية على الحدود المستقبلية لفلسطين – تشبه اقتراحات الحكومة السابقة. ولكن رئيس الوزراء لم يقنع بعد بانه يقصد تطبيق "دولتين للشعبين".

تصريح كلينتون يوضح بان فترة الانتظار لدى نتنياهو تقترب من نهايتها. وبدلا من مغازلة لا جدوى منها لليمين، عليه ان يقف بشجاعة وان يوضح لشركائه السياسيين بان الانسحاب من المناطق واخلاء المستوطنات هما أمر الساعة، والا سيتجسد تحذير وزير الدفاع، ايهود باراك، في أنه في ظل عدم التقسيم ستصبح اسرائيل دولة ابرتهايد ثنائية القومية.

------------------------------------------------------

يديعوت – مقال افتتاحي – 7/2/2010

انصتوا لفياض

حالم الدولة الفلسطينية

بقلم: دوف فايسغلاس


في مؤتمر هرتسيليا الاخير القى د. سلام فياض، رئيس الوزراء الفلسطيني، كلمة. فقد ظهر هناك وبشجاعة مميزة، رغم انتقاد حماس و "الجزيرة" لانه اعتقد بانه بالذات في هذا الوقت، حين لا تنجح الحكومتان في الاتصال، من المهم الحديث مع الاسرائيليين بشكل مباشر. وفي حديثه وعد فياض باقامة دولة فلسطينية حتى نهاية 2012 دولة ينكب على تنظيمها واعدادها منذ عدة سنوات. وأقترح ان ننصت له جيدا: فهو سيفعل ذلك مثلما اوفى حتى الان بكل التعهدات التي أخذها على عاتقه.

في حزيران 2002، الايام التي كان الارهاب الفلسطيني فيها في ذروته، توجه الينا الرئيس بوش بطلب لاستئناف تحويل اموال الضرائب الفلسطينية. وكما هو معروف، فان اسرائيل تجبي الضريبة التي تفرض على الاستيراد الى المناطق الفلسطينية وتحول الاموال الى السلطة الفلسطينية. وقد توقف التحويل مع بداية الارهاب. في البداية رفضنا: السلطة كلها مصابة بالارهاب ولا يمكن تحويل الاموال لها.

فكروا ثانية، طلب الرئيس. وشرح بان لوزارة المالية الفلسطينية، المسؤولة عن تلقي الاموال وتوزيعها، عين رجل جديد: د. فياض، اقتصادي ورجل مال، سكن لسنوات طويلة في الولايات المتحدة وأدى منصبا رفيعا في صندوق النقد الدولي. الوزير الجديد سيجد صعوبة في قبول المنصب دون مصدر مالي جار ودائم. تحدثوا اليه وفكروا.

التقينا لاول مرة فياض في بيت السفير الامريكي كيرتسر في هرتسيليا. وسمعنا "مذهبه الفكري"، بما في ذلك الاعتراف بان الارهاب هو اولا وقبل كل شيء مصيبة الفلسطينيين، الذي يعزلهم عن العالم ويخلد السيطرة الاسرائيلية، والفهم بان المجتمع الفلسطيني ملزم بان يوقف الارهاب، ان ينهي الفوضى وسلطة العصابات المسلحة ويقيم حكم القانون، وينهي الفساد السلطوي ويقيم منظومة اقتصادية حرة ومفتوحة. في موضوع المال طلب فياض ان نثق به: الاموال ستنقل الى حساب البنك الذي يدار بتوقيعه شخصيا و "لن تخرج اغورة دون رقابة".

نقلنا تقريرا عن مضمون الحديث الى رئيس الوزراء شارون. معضلة غير بسيطة: اذهب وثق بفلسطيني غير معروف، مع الانتباه الى الماضي المرير من الوعود المنكوثة والتخوف من أن تصل الاموال الى الارهاب. وبالمقابل، الرغبة في مساعدة قيادة بديلة لعرفات للعمل واداء المهام. وقال شارون: "هذه اقوال رجل مسؤول، ربما ينبغي التجربة". وبعد أن تشاور مع المحافل المخولة، قرر، بسرعة وبشجاعة على طريقته، استئناف تحويل الاموال الى الحساب الذي يديره فياض شخصيا.

الشجاعة كانت مجدية. منذ ذلك الحين وحتى اليوم، بهدوء وتواضع ولكن بنجاعة وتصميم، يعمل فياض على تغيير السلطة الفلسطينية وتحويلها الى دولة. وقد أدى الى تغيير معظم القادة والاشخاص في اجهزة الامن القديمة، جند اشخاصا جدد غير مصابين بالارهاب وحرص على تدريبهم وتزويدهم كما ينبغي. وبسط قوات الامن المتجددة في المدن، في القرى ومخيمات اللاجئين. كافح الجريمة والفساد، اوقف عمل معظم "الاحتكارات" الاقتصادية العائلية، حسن وادخل النجاعة قدر الامكان في الحكم المدني الفلسطيني، جلب للسلطة مساعدة دولية، مستثمرين واموال وساهم في الازدهار الاقتصادي.

من ناحية اسرائيل ينفذ فياض ذاك الايمان الذي اعرب عنه في الحديث الاول معه: لن تقوم دولة فلسطينية دون أمن للاسرائيليين. وهو يلتزم جيدا باقواله. قوات الامن الفلسطينية تكافح الارهاب، بتنسيق مع قوات الامن الاسرائيلية، بنجاح كبير.

في تموز 2005 التقى فياض وشارون في احتفال عرس ابنتي الشابة. ونحو ثلاث ساعات جلس الرجلان الى الطاولة غارقين في حديث يقظ: عما كان، عن الحاضر وعما سيكون. "كنا محقين في حينه"، قال لي شارون بعد ذلك. "هذا رجل جدي وهذه اقوال مسؤولية". من المؤسف أن اليوم، من اجل الحديث مع فياض ونظرائه هناك حاجة الى خدمات وسيط امريكي يتراكض بين غرفتين في فندق. مشكوك فيه أن يكون لنا في المستقبل المنظور محاورين افضل.

-----------------------------------------------------

قسم التقارير والمقالات

هآرتس - مقال - 7/2/2010

مطلوب سياسي، وليس كوميديا

بقلم: تسفي بارئيل

(المضمون: مطلوب سياسي، وليس كوميديا. سياسي يمكنه أن يؤهل القلوب في اسرائيل للاعتراف بان السلام مع سوريا لا يعني تناول الحمص في دمشق بل مصلحة وجودية لا تقل اهمية عن منع النووي الايراني - المصدر).

ايهود باراك قال ما قال، بشار الاسد لم يفهم او ربما فهم، افيغدور ليبرمان اطلق شراراته المميزة له، بنيامين نتنياهو شرح بان "وجهتنا للسلام" – والحياة جميلة. كل شيء على ما يرام. الجلبة الدورية انقضت. ولم يتبقَ سوى المسرحية الاعلامية. إذ ان الحروب، كما يجدر بالذكر، لم تخضها اسرائيل في الشتاء. الثرثرة، بالمقابل، تعمل كل السنة، وليبرمان هو ذخرها الاستراتيجي. ليبرمان يمكنه أن يواصل الثرثرة على اسقاط حكم عائلة الاسد، شتم حسني مبارك والاستخفاف بالاردن. فعلى أي حال اهمية وزارة الخارجية تساوي فقط اهمية وزارة الشؤون الاستراتيجية لبوغي يعلون، او وزارة التعاون الاقليمي لسلفان شالوم. ثلاث وزارات مخيبة للامال، توجد تحت تصنيف "وجهتنا للسلام" وجعلت الثرثرة سياسة.

ولكن ليبرمان ليس المشكلة حقا. جذر الشر هو في خدعة "وجهتنا للسلام". فاسرائيل غير معنية حقا في الوصول الى السلام مع سوريا. لا بثمن انسحاب من الجولان. فرضية العمل الاسرائيلية هي أنه لا توجد أي حاجة عاجلة لادارة مفاوضات مع سوريا، فهي ليست تهديدا عسكريا ومكانتها في المنطقة لا تسمح لها بتجنيد دول عربية اخرى واحداث حرب شاملة. على سوريا يمكن التهديد دون أن يصاب المرء باذى. سوريا "ساهمت" في هذا المفهوم الاسرائيلي في أنها تحافظ لعشرات السنين على حدود هادئة ولا سبيل لاقناع الجمهور في اسرائيل، الذي لا يفهم سوى لغة الكاتيوشا والقسام، بان سوريا هي تهديد على شرفه يجب ان يفكك حتى ولو كوخ واحد في الجولان. كما أن الوعد السوري بـ "ثمار السلام" يتقلص. مقارنة بالسعودية او اتحاد الامارات، لا تعرض سوريا أي مقابل اقتصادي حقيقي للسلام.

ولكن سوريا تحتفظ بذخر آخر لا تعترف به اسرائيل. السلام معها ينطوي على امكانية تغيير استراتيجي في مكانة اسرائيل في الشرق الاوسط وفي العالم. سوريا هي دولة اساس في محور جديد يتطور في الشرق الاوسط، يضم تركيا، ايران، السعودية والعراق. العامود الفقري لهذا المحور هو التعاون الاقتصادي، الامني والسياسي، الذي يتطلع الى الحلول محل المحور القديم لمصر – السعودية – الاردن. هذه مجموعة دول لديها منذ الان نفوذ يتجاوز الحدود الاقليمية لكل دولة على حده.

النفوذ السياسي الذي تحشده ايران في الباكستان، في افغانستان وفي العراق كميات النفط الهائلة التي لم يعثر عليها بعد بكاملها في العراق، نفوذ تركيا في دول وسط آسيا وسيطرتها على محور الغاز الذي سيمر من ايران الى اوروبا، العلاقة حديثة العهد بين السعودية وسوريا والنفوذ الكبير لسوريا على الخطوات السياسية للفلسطينيين وحزب الله في لبنان – كل هذه كفيلة بان تجعل هذا المحور غنيا وذا النفوذ الاكبر في العقد القادم. وهكذا تنشأ ساحة مصالح حيوية جدا ليس فقط لاسرائيل.

الولايات المتحدة بقيادة براك اوباما فهمت بان سوريا، مع سلام اسرائيلي او بدونه، هي دولة أساس للحفاظ على مكانة واشنطن في المنطقة وما وراءها. سفير امريكي من المتوقع ان يعود الى سوريا قريبا واوروبا تدير مفاوضات متقدمة مع سوريا ليس فقط كدولة سوق، بل كبوابة للشرق الاوسط بأسره. من المجدي ايضا سؤال الرفيق سلفيو برلسكوني هو ايضا عن رأيه في سوريا، التي حجم التجارة بينها وبين ايطاليا هو نحو 2 مليار دولار، نحو عشرين في المائة من اجمالي التجارة السورية مع اوروبا.

اسرائيل، التي اعتادت على النظر الى المنطقة بمناظير تكتيكية، تلك التي تحصي الصواريخ التي توجد في حوزة حزب الله او البراميل المتفجرة التي تستخدمها حماس، والتي ترى في عدد السجناء الذين سيحررون في صفقة شليت جوهر التهديد الامني عليها – عمياء لا ترى السياقات الاستراتيجية التي تجري في المنطقة. التعبير الفارغ "وجهتنا للسلام" لا يمكنه حتى أن يبدأ في ايضاح السخافة وقصر النظر لاسرائيل التي تهز كتفيها غير مبالية في ضوء الفرصة للوصول الى سلام مع سوريا وذلك على الاقل كي تمنع الضرر السلبي لهذا المحور الجديد.

لهذا الغرض مطلوب سياسي، وليس كوميديا. سياسي يمكنه أن يؤهل القلوب في اسرائيل للاعتراف بان السلام مع سوريا لا يعني تناول الحمص في دمشق بل مصلحة وجودية لا تقل اهمية عن منع النووي الايراني. ولكن هذا بالضبط صاحب مهنة ينقصنا في هذه اللحظة. يتعين علينا أن نكتفي في هذه الاثناء بازعر يعلن "امسكوني".

-----------------------------------------------------

هآرتس - مقال - 7/2/2010

هكذا سنقيمها

بقلم: يورام افاك

صهيوني من مواليد البلاد، ابن 70 سنة

(المضمون: يلوح حل دولة ثنائية القومية بمساعدة دولية بصفته الحل الوحيد الذي يمكن ان يؤدي الى حل النزاع. وهاكم المبادىء الاساسية لذلك - المصدر).

رؤيا "دولتين للشعبين" – مثل "السلام الان"، مثل "ارض اسرائيل الكاملة"، مثل "القدس التي اعيدت اليها لحمتها" – اصبحت شعارا فارغا. ليس لانها فكرة سيئة بل لانه لا يمكن تطبيقها. نافذة الفرص التاريخية اغلقها المتزمتون المتدينون في الطرفين. وبلا مفر يلوح حل دولة ثنائية القومية بمساعدة دولية بصفتها الامكانية الوحيدة الكفيلة بان تؤدي الى حل النزاع.

واليكم بضعة مبادىء اذا ما ادرجت في دستور صلب مسنود برقابة دولية، كفيلة بان تبني، في سياق طويل وبلا ريب أليم، دولة اسرائيلية – فلسطينية علمانية.

الفصل التام بين الدين والدولة. يحظر نشاط الاحزاب الدينية؛ في المناصب التي توجد فيها هالة لا يعمل اناس يحملون علائم دينية: قبعات دينية (لليهود)، لحى (للمسلمين)، مثلا؛ التعليم الاساسي يكون علمانيا. كل اعمال العبادات واجور الادوات المقدسة يمولها وحدهم المؤمنون الراغبون في ذلك.
توازن ديمغرافي. يلغى قانون العودة، ويحصر حق العودة للفلسطينيين. تتقرر نسبة بين السكان – 45 في المائة فلسطينيين حيال 45 في المائة اسرائيليين. كل تغيير ديمغرافي يجر اعمالا لاعادة التوازن – من خلال الهجرة او الرقابة على الولادة. يحظر تعدد الزوجات.
حرية اقليمية. اراضي الدولة الجديدة تباع لكل من يزيد في الثمن، للسكن الشخصي او للاعمال التجارية الشخصية فقط. لن تكون بعد اليوم مناطق اولوية وطنية، بل مناطق اولوية اجتماعية – اقتصادية. المستوطنات تبقى في مكانها، كل البدو يتم اسكانهم في بلدات دائمة وتقام بلدات للاجئين العائدين. كل الدعاوى الشخصية لاستعادة الاملاك تلغى في لحظة الاعلان عن قيام الدولة.
تعليم موحد الزامي من الروضة وحتى نهاية الثانوية يتضمن تعليم العلوم، ثلاث لغات وادابها (العبرية، العربية والانجليزية)، المدنيات والتاريخ (عام، اقليمي، وطني وديني). بعد ساعات التعليم تكون ساعات للاثراء، تمولها الدولة، باستثناء تعليم الدين الذي يموله آباء التلاميذ المعنيين بذلك ولكن تعتبر نفقات تعترف بها الضريبة.
المساواة الاقتصادية. ميزانيات الدفاع والاديان التي ستوفر ستوجه الى التعليم، الصحة، الرفاه والامن الداخلي، لتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية في الدولة.
الحكم ورموزه. في رأس الدولة وفي رأس كل واحدة من مؤسساتها يقف محافظان، اسرائيلي وفلسطيني. البرلمان ينتخبه كل السكان، ولكن تكون فيه اماكن مضمونة: 45 في المائة اسرائيليين، 45 في المائة فلسطينيين و 10 في المائة مسيحيين آخرين، دروز ومهاجري العمل. القرارات المتعلقة بالمواضيع المحددة في الدستور تتخذ فقط باغلبية 80 في المائة. العلم، النشيد واسم الدولة تعبر عن اماني الشعبين. اللغات الرسمية تكون العبرية، العربية والانجليزية.
القدس. المدينة تقسم الى البلدة القديمة والبلدة الجديدة. المدينة الجديدة تدار مثل كل مدينة اخرى في البلاد. البلدة القديمة تدار ككيان منفصل، مثل الفاتيكان ويديرها على نحو مشترك يهودي، مسلم ومسيحي ليسوا من سكان البلاد. ويتم تعيينهم لفترة محددة من قبل الامم المتحدة، ويضمنوا حرية العبادة للجميع والسلامة للسكان والزوار. الميزانية لنشاطهم تأتب فقط من تبرعا من مؤمنين ليسوا من سكان المنطقة وتوضع تحت تصرفهم قوة حفظ للنظام اجنبية، اعضاؤها ليسوا من ابناء الاديان التوحيدية.
دولة اسرائيلية – فلسطينية علمانية تقام بمساعدة دولية وعلى ما يبدو بمخاض شديد، ولكنها ستمنح لها فرصة اخرى لبناء مجتمع سليم. كم شعبا في التاريخ الانساني تلقى فرصة رابعة؟

-----------------------------------------------------

هآرتس - مقال – 7/2/2010

سنة أخرى في الساعة الرملية

بقلم: أمير اورن

(المضمون: اذا كان نتنياهو يريد ان يهاجم ايران، فعليه ان يراعي أربعة أبعاد أساسية: الحاجة الجوهرية، القدرة التنفيذية، الدعم الداخلي والموافقة الخارجية. فقط جملة علامات تقدير عالية جدا في كل المجالات الاربع ستسمح له بأن يقود نحو قرار بحملة - المصدر).

كفين سبايسي زار الاسبوع الماضي اسرائيل. ليس الممثل السينمائي، بل جنرال – رائد فضاء، كفين الفضائي. بطل الفضاء. باسمه وبلقبه الكاملين، جنرال من اربع نجوم كفين تشلتون، قائد القيادة الاستراتيجية للجيش الامريكي. تشلتون رأى الكرة الارضية ثلاث مرات من سفينة الفضاء. يبدو ان تجربته كرجل فضاء هي تأهيل الزامي لمن يحمل أربع نجوم على كتفيه. وهو الرجل المسؤول عن الذخيرة الاستراتيجية – صواريخ وقاذفات، نووية ايضا – توجد تحت السيطرة المباشرة للرئيس براك اوباما ووزير الدفاع روبرت غيتس. اذا ما شاركت قوات امريكية في حملة هجومية ضد ايران، سيكون له دور ذو مغزى.

هو رجل مريح ومليء بحس الدعابة، كان يتزلج على الأمواج في جنوب كاليفورنيا، يفهم جيدا مخاوف اسرائيل من النووي الايراني. وكما هو دارج، جلبه مضيفوه الى "يد واسم" ولكن في حديثه مع قائد سلاح الجو عيدو نحشوتان، ومع نائب رئيس الاركان بني غنيتس، لم يتفوه بأي تلميح عن تنسيق تنفيذي ضد خصم مشترك. بالعكس. عندما ذكر الاسم الصريح، تساءل اذا كان ربما يمكن كيفما اتفق اقناع ايران بالتخلي عن سعيها نحو السلاح النووي، منعا لمواجهة بالقوة.

لدى مسؤولين كبار في الادارة الامريكية، لا توجد صدف. كل رسالة للاجانب مخطط لها بعناية، منسقة ومقرة، وردود الفعل عليها تحلل جيدا. يحتمل ان يكون تشلتون كان يمزح حين قال بأن فوق كل مستوى قيادي عال يوجد مستوى أعلى، باستثناء ما فوق ميشيل أوباما – ولعل هذا كان مثالا لحاكمة أقرب – ولكن في المسائل المصيرية للخارجية والامن، لا يمكن الخطأ في التفسير. عندما تساءل تشلتون عن ايران فقد عبر عن ارادة اوباما في تأجيل النهاية. ايران بالتأكيد توجد على بؤرة استهداف أوباما وقد كف عن مغازلتها ويستعد للتصدي لها ولكن ليس الان، ليس بعد، أغلب الظن ليس هذه السنة. في المعادلة التي أمام ناظر بنيامين نتنياهو، هذه هي احدى المعطيات الأهم. اذا كان نتنياهو يريد ان يهاجم ايران، فعليه ان يراعي أربعة أبعاد أساسية: الحاجة الجوهرية، القدرة التنفيذية، الدعم الداخلي والموافقة الخارجية. فقط جملة علامات تقدير عالية جدا في كل المجالات الاربع ستسمح له بأن يقود نحو قرار بحملة.

الحاجة. في شباط 2010 ليس لايران حتى الان سلاح نووي. تصريحات علنية لرؤساء الاستخبارات والبنتاغون في واشنطن تتطابق، الى هذا الحد او ذاك والتقديرات التي اطلقت في اسرائيل: لدى الايرانيين 1.8 طن من اليورانيوم في مستوى تخصيب منخفض. اذا كان تخصيب اضافي على مستوى عال، فان الكمية اعلى مما هو مطلوب لانتاج قنبلة واحدة. وتقدر الاستخبارات الامريكية بأنه لم يتقرر بعد في طهران انتاج المزيد من اطنان مثل هذه ا لمادة من اجل الحصول في لحظة واحدة على "قدرة تنفيذية أولية"، مثل أربعة او ستة صواريخ تحمل رؤوسا متفجرة، نووية تنصب في مواضع خفية مختلفة. اذا تقلص المبرر للهجوم على النووي الايراني الى برهان قانوني على أن الحافة النووية قد اجتيزت، فانه سيتعين على نتنياهو ان ينتظر.
مبرر آخر، لا يكفي، هو العداء السائد بين اسرائيل وايران في جبهة الارهاب. ايران تهاجم اسرائيل دون انقطاع من خلال حزب الله، حماس ومنظمات أخرى، يمولها يدربها ويشرف عليها حراس الثورة وأجهزة العمليات في خارج البلاد في الاستخبارات الايرانية. اسرائيل لا تكتفي بموقف سلبي من الهجمات الايرانية. اذا كانت الموساد بالفعل اغتالت محمد المبحوح في دبي، فان الدافع لذلك هو لا بد حاضره وليس دوره في الماضي في العلاقات الايرانية – الحماسية او مسؤوليته عن قتل الجنديين ايلان سعدون وآفي سسبورتس.

القدرة. نتنياهو سيكون بحاجة الى تصريح لا لبس فيه من جهاز الامن في انه توجد قدرة عسكرية لضرب الاهداف وتحقيق الغاية المقربة، بالاحرى بتعابير نسبية: ضرر ترميمه يستغرق سنوات، خلافا لابادة لا قيامة بعدها.
المستشارون المركزيون الاربعة للقيادة السياسية سيكونون رئيس الاركان غابي اشكنازي، نائبه بني غينتس، رئيس شعبة الاستخبارات عاموس يدلين وقائد سلاح الجو عيدو نحشوتان. ولن يكون مفاجئا اذا ما سئل الرأي نصف دزينة من كبار الضباط المتقاعدين ممن شغلوا في السنوات الاخيرة مثابة مجموعة رقابة قبل القرارات الحاسمة. كما يمكن ان يسمع ايضا صوت ضباط كانوا ضالعين في هذه المسألة في السنوات الاخيرة، بحكم ناصبهم: نائب رئيس الاركان السابق دان هرئيل، رئيس دائرة العمليات حتى وقت اخير مضى العميد أفيف كوخافي والعميد نمرود شيفر من سلاح الجو، الذي كان رئيس دائرة التخطيط في هيئة الاركان وبعد ذلك رئيس سرب جوي.

من المعقول الا يكون رد الجيش الاسرائيلي على سؤال يعرض عليه تبسيطيا. فالضباط كفيلون بأن يقولوا بأن التنفيذ ممكن ولكن لن يتحقق فيه سوى معدل ما من النجاح؛ أو ان النجاح سيكون أقصى، ولكن لم تستكمل بعد الاستعدادات للتصعيد الذي من شأنه أن يقع في ساحات أخرى – سوريا، حزب الله، حماس وربما ايضا في الضفة الغربية. مواقف لابسي البزات محظورة النشر، ولكن من وجهات نظر زملائهم الذين اعتزلوا الجيش الاسرائيلي يمكن الاستنتاج بأنه لا يوجد توافق في الاراء، لا في التقدير ولا في التوصية. بين قادة سلاح الجو، مثلا، كان اليعزر شكدي كفاحيا في السياق الايراني اكثر من دان حالوتس.

رجال أمن مجربون يعرفون انه في حملات خاصة، مثل اغتيال المبحوح (اذا ما كانت اسرائيل هي التي نفذته)، لا تعكس بالضرورة قدرة الجيش والامة في الحرب. القدرة على الهجوم المفاجىء لا تدل على قدرة دفاع وامتصاص. اسرائيل، التي اغتالت نشطاء الايلول الاسود في اوروبا في 1973، لم تستعد كما ينبغي لحرب يوم الغفران. الوثيقة الاجمالية لاشكنازي ومرؤوسيه، والتي ستوضع على طاولة حكومة اسرائيل يمكن ان تقرأ بطريقتين: "ها أنا، ارسلني"، ولكن ايضا "الى: القاضي... رئيس لجنة التحقيق الرسمية في حرب...".

التأييد الداخلي. نتنياهو – قال هذا الاسبوع احد خصومه السياسيين بشماتة ظاهرة، مخلوطة بالتمنيات – ينزف. رغم الاستطلاعات. حقيقة ان معظم الايدي التي ترفع في صالحه في الحكومة وفي الكنيست تمنع الانهيار، ولكنها لا تكفي للاقلاع فبعد قصص سارة أحبطت ارادته لتعيين احد مقربيه رئيسا لمجلس مدراء بنك لئومي. لا توجد له هيبة. دون قدر معين القدرة السياسية، الزعامة الأمنية والصلاحية الاخلاقية، لا يمكن الخروج بالدولة الى حرب مبادر اليها.
موافقة خارجية. الجنرال تشلتون، الى جانب قائد المنطقة الوسطى الامريكية، الجنرال ديفيد بتراوس، ورئيس هيئات الاركان، ادميرال مايكل ملان، الذي التقى اشكنازي الاسبوع الماضي في بروكسل، يؤثرون على اوباما، ولكنهم منصتون لسياسته. في رأس اهتمامات الرئيس يوجد استقرار الاقتصاد، قطع الارتباط بالعراق، نجاعة الحرب في افغانستان وتبديد التوترات مع الصين وروسيا، وذلك ايضا في صالح تشديد الطوق حول ايران. الجيش الامريكي وصف ايران وكوريا الشمالية "بالمعتدين الاقليميين". المواجهة مع واحدة منهما مع الافضلية لايران تقترب ولكنها لا تزال قابلة للمنع.
الناطق بلسان مجلس الامن القومي في ادارة اوباما مايك هامر، وصف في الشهر الماضي الانتقال من الحوار مع طهران الى العقوبات ضدها بأنه "قناة الضغط". 2009 كان عام العلاقات العامة. 2010 هو عام الضغط. السحق الذي يأتي بعد الضغط لن يأتي قبل السنة القادمة. بتراوس في حديثه عن العراق وافغانستان ذكر مؤخرا الفارق بين "زمن واشنطن" و "زمن بغداد". كما ان التحول النووي الايراني يجري حسب توقيت طهران، ولكن أوباما ينظر الى ساعة واشنطن ويرى فيها الانتخابات للكونغرس في تشرين الثاني. كان للجيش الامريكي، الذي احترق في كوريا وفي فيتنام، قاعدة ذات مرة – "عدم التورط في حرب برية في آسيا". الرئيسان من عائلة بوش اللذان شنا حربين ضد العراق في 1991 وفي 2003، علما اوباما قاعدة أخرى – عدم التورط في حرب في الخليج الفارسي قبل انتخابات منتصف الولاية. في فترة الانتظار، الى ان يأتي 2011، يمكن لاسرائيل ان تعمق قدرتها الاستخبارية، تحسن قوتها العسكرية ومن الافضل ايضا ان تضع على رأسها قيادة سياسية يمكن الثقة بها.

------------------------------------------------------------------

يديعوت - مقال - 7/2/2010

تهديدات متدحرجة

احيانا الكلمات تقتل

بقلم: ايتان هابر

مدير مكتب رابين سابقا

(المضمون: جملة انعدام الفعل السياسي والحماسة اللفظية، جلبتنا الى صافرة الانذار في عصر يوم الغفران 1973. انعدام الفعل السياسي والحماسة السياسية هما صيغة فتاكة، حسب تجربتنا. يتبين أن الكلمات يمكنها أحيانا أن تقتل - المصدر).

معروف لنا بيقين من لن تهاتفنا اليوم حين تنهي قراءة السطور التالية: ستكون هذه سارة رحافي، ابنة غولدا مائير، التي اتخذت لها عادة في السنوات الاخيرة في التعقيب، بأدب واحترام، على كل ذكر اعلامي، بموجبه كان يمكن توفير 2.600 قتيل في حرب يوم الغفران لو ان غولدا مائير وافقت في حينه على اقتراح السادات الابتعاد عن قناة السويس وفتحها امام الحركة البحرية. سارة توفيت الاسبوع الماضي، بعد سنوات طويلة من زوجها زكريا، وكادت تترك لوحده تقريبا موتكا غازيت، مدير عام ديوان رئيس الوزراء، الذي يكبد نفسه عناء الرد بانتظام على كل قول من هذا النوع السيء.

ذكريات الايام المريرة اياها استعيدت هذا الاسبوع بالذات في اعقاب تصريحات الوزير افيغدور ليبرمان عن عائلة الاسد وقدرتنا على أن نزيلها عن التاريخ في حرب. وبسرعة خاطفة – لا يكون الاسد. اقوال مشابهة في مضمونها قالها موشيه دايان الاسطوري، البطل العالمي، في عهد ما قبل حرب يوم الغفران: "اذا حاول المصريون دخول سيناء، فستكون هذه مقبرة الجيش المصري". وباذني شخصيا سمعت ذلك. وبيدي شخصيا صفقت في حينه بحماسة. وبكامل احساسي (وفرحتي) طرحت في حينه الامور لعلم قراء "يديعوت احرونوت". مقبرة الجيش المصري أو – ها ها! بعد نحو ست سنوات فقط، نقطة في التاريخ، اعاد مناحيم بيغن سيناء الى مصر حتى آخر ذرة رمل، وعندها سألت، كلنا سألنا، على ماذا ولماذا سقط 2.600 مقاتل، والاف آخرون لا يزالون يسيرون بيننا معاقين ومحطمين؟ وبتعبير آخر: لو علمت غولدا بانها ستدفع الثمن بحياة 2.600 من ابنائنا بل وسنعيد كل شيء للمصريين، حتى آخر سنتيمتر، فهل كانت في حينه ايضا سترد بالسلب على الاقتراح المصري وتعد، مثل دايان، وتقريبا مثل ليبرمان اليوم، "بمقبرة للجيش المصري"؟

لا شك: في الحرب القادمة سننتصر على السوريين ونمحو عائلة الاسد من على وجه البسيطة، بالضبط مثلما وعد ليبرمان. أولم نمزق للسوريين وجههم مع اريك شارون في حرب لبنان الاولى (آه، لا؟) وأرينا حزب الله قوتنا وشدة يدنا في حرب لبنان الثانية (آه، لا؟) ونحن العظام اكثر من الجميع وروحنا متينة (حتى اذا ما انتقل نصف مليون من السكان من الشمال الى الوسط). نحن سننتصر على السوريين انتصارا عظيما، وعندها، وعندها ماذا؟ بالضبط مثلما قال ايهود باراك الاسبوع الماضي: سنعود الى البحث في هضبة الجولان، بالضبط، ولكن بالضبط، مثلما فعلنا في سيناء، حين كان افيغدور ليبرمان حارس باراك في القدس (والامور تكتب، عن حق وببراءة، انطلاقا من الاحترام له وللحياة المهنية التي كانت له). وعما سنبحث في الجولان؟ بالضبط مثلما بحثوا (ووافقوا) اسحق رابين، شمعون بيرس، بنيامين نتنياهو، ايهود باراك، ايهود اولمرت وعلى ما يبدو ايضا اريك شارون: مثل سيناء، حتى آخر ذرة.

ولماذا غضبنا؟ لانهم يقولون ان التاريخ قد لا يكرر نفسه، ولكن من لا يتعلم من التاريخ غبي كبير. حتى قبل يوم الغفران وعدنا السادات بان نمحوه وسيناء ستكون مقبرة لجيشه، وهكذا، جملة انعدام الفعل السياسي والحماسة اللفظية، جلبتنا – ويا لها من مفاجأة – الى صافرة الانذار في عصر يوم الغفران 1973. انعدام الفعل السياسي والحماسة السياسية هما صيغة فتاكة، حسب تجربتنا. يتبين أن الكلمات يمكنها أحيانا أن تقتل.

ها هو درس آخر في التاريخ لافيغدور ليبرمان : ارتاح، فانت لست أول من هدد الاسرة الحاكمة في دمشق. في فصح 1967، اجريت مقابلة مع رئيس الاركان في حينه اسحق رابين، في صحيفة "بمحنيه" وقال هناك شيئا كان يمكن تفسيره كتهديد على الحكم السوري، على السلطة في دمشق. رئيس الوزراء، ليفي اشكول وبخ فورا رئيس أركانه ولكن السوريين رأوا في تصريحات رابين خطوة تهديد وربما ايضا خطوة حرب، حركوا الروس، المصريين وكل من يمكنهم – وهكذا تدهورنا الى حرب الايام الستة. هذا ليس السبب الوحيد لاندلاع الحرب، ولكنه كان ايضا سببا.

عندما تترافق الكلمات والتهديدات بانعدام الفعل السياسي، مثلما يحصل اليوم، فاني اقترح على مواطني دولة اسرائيل، اليوم وفي الايام القريبة القادمة الانصات اكثر الى تعليمات قيادة الجبهة الداخلية بالنسبة للاستعدادات اللازمة.

------------------------------------------------------

اسرائيل اليوم - مقال - 7/2/2010

صورتنا: كيف نضر نحن بأنفسنا

بقلم: د. يوفال بنزيمان

(المضمون: من المهم ان نفهم الشكل الذي تبني فيه دولة اسرائيل لذاتها صورة من لا يبذل حقا جهودا للسلام بينما هي واثقة بانها فعلت كل ما في وسعها لدفعه الى الامام - المصدر).

من المجدي احيانا محاولة التفكير كيف يبدو موقف اسرائيل في نظر العالم. لندع جانبا للحظة المسائل الهامة حقا في الشؤون الجوهرية، ولنفحص كيف يمكن لسياسة الحكومة أن ترى في الخارج.

حكومة اسرائيل قررت قبل نحو شهرين تجميد البناء في المستوطنات لمدة عشرة اشهر. الولايات المتحدة، التي رأت في ذلك خطوة هامة ولكن غير كافية، صرحت بان هذه خطوة ذات اهمية لم يسبق لحكومة اسرائيلية أن اتخذتها.

ولكن يبدو أنه في الشهرين الماضيين منذئذ يبذل وزراء الحكومة كل ما في وسعهم كي يبثوا رسائل صقرية وتخريب الاجواء الايجابية التي كان يمكن ظاهرا أن يخلقها قرار التجميد.

* * *

منذ القرار والوزراء يشددون المرة تلو الاخرى بان الحديث يدور عن تجميد مؤقت، لا يتضمن القدس، ولا ينطبق على المباني قيد البناء، ويذكرون بان حتى نهاية الفترة المذكورة سيكون هناك الاف آخرون من المستوطنين شرقي الخط الاخضر. كل ما قيل آعلاه صحيح بالطبع، حسب قرار المجلس الوزاري. ولكن من المفاجىء ان يكون هذا بالذات هو الوجه الذي تختار حكومة اسرائيل التشديد عليه بينما توافق زعما على التجميد من أجل استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين وخلق ثقة بين الطرفين.

* * *

استمرارا لذلك، يعكر ممثلو الحكومة العلاقات المتضعضعة على أي حال مع شعوب المنطقة.

هكذا هو سلوك نائب وزير الخارجية حيال السفير التركي في اسرائيل.

هكذا هو ايضا تصريح الوزير يوسي بيلد بشأن هشاشة العلاقات في الحدود اللبنانية. تركيا بالفعل تتخذ مواقف اشكالية من ناحية اسرائيل والحدود الشمالية من شأنها أن تشتعل. ولكن لماذا يختار وزراؤنا صب مزيد من الزيت على الشعلة؟

رئيس الوزراء، الذي غرس اشجارا في أرئيل وفي غوش عصيون الاسبوع الماضي، اضاف حلقة اخرى في السلسلة.

من المعقول الافتراض بان أرئيل ستكون جزءا من دولة اسرائيل في اطار تسوية دائمة، ويخيل أنه لم ترسم خريطة اتفاق دائم لم تكن فيه غوش عصيون في اياد اسرائيلية.

ولكن كيف يفهم العالم مثل هذه الخطوة لرئيس الوزراء، الذي قبل شهرين جمد البناء حتى في هذه الاماكن؟

* * *

يجدر بنا ان نذكر اعضاء الحكومة بان اقوالهم وافعالهم الموجهة الى الجمهور الاسرائيلي تسمع وتشاهد ايضا في الدول العربية، في اوروبا وفي الولايات المتحدة.

هناك، خارج حدود اسرائيل يمكنهم أن يرسموا صورة كهذه: حكومة اسرائيل اتخذت قبل شهرين قرارا يعتبر في نظرها شجاعا ولكنه حظي بالانتقاد حتى من صديقتها المقربة الولايات المتحدة.

منذئذ وهي تعزز سيطرتها في المستوطنات وتنفذ افعالا رمزية تشدد على استمرار سيطرتها فيها. في ذات الوقت تضعضع العلاقات مع دول المنطقة.

يمكن، بالطبع، وصف الامور من زاوية اخرى، ولكن من المهم ان نفهم الشكل الذي تبني فيه دولة اسرائيل لذاتها صورة من لا يبذل حقا جهودا للسلام بينما هي واثقة بانها فعلت كل ما في وسعها لدفعه الى الامام. وكل هذا حتى قبل ان نذكر تهديدات وزير الخارجية افيغدور ليبرمان للنظام السوري في نهاية الاسبوع.

----------------------------------------------------

اسرائيل اليوم - مقال - 7/2/2010

حار في الشمال: لا تتنازلوا عن الجولان

بقلم: أوري هايتنر

(المضمون: اذا اعلن وزير الدفاع بانه اذا ما شنت حرب سندير في ختامها مفاوضات ونعيد الجولان، فما الغرو في أن يهدد وزير الخارجية السوري اسرائيل بحرب، بل وبتهديد لم يسمع مثله منذ سنوات عديدة؟ - المصدر).

خط الفصل في تاريخ حروب اسرائيل – الدول العربية يمر في حرب يوم الغفران التي بدأت في تشرين الاول 1973. في ختام هذه الحرب فهم العرب بان ليس في وسعهم الانتصار على الجيش الاسرائيلي في حرب شاملة. حقيقة أن الحرب، التي اندلعت بمفاجأة كبرى من ناحية اسرائيل واستعداد الجيش الاسرائيلي وبدأت بشروط اولية نادرة في نوعيتها من ناحية الجيوش العربية، انتهت على مسافة 101 كم عن القاهرة و 40 كم عن دمشق – هي السبب في أنه منذ ذلك الحين لم يتجرأوا حتى على المحاولة. كل زعم آخر لن يكون دقيقا.

* * *

ولكن الى جانب ذلك من المهم التشديد على ان السوريين تعلموا درسا آخر في اعقاب حرب يوم الغفران، او لمزيد من الدقة – في اعقاب التطورات السياسية منذ تلك الحرب.

فهم لم يهزموا فقط في ميدان المعركة بل ان السوريين، رغم تجاربهم، لم ينجحوا في تحريك مسيرة تدفع اسرائيل الى الانسحاب من الجولان.

صحيح ان اسرائيل انسحبت من الجيب الذي احتله داخل سوريا في الحرب ومن بلدة القنيطرة، ولكن الجولان بقي في يد اسرائيل ولم تقتلع أي بلدة.

فضلا عن ذلك، في السنوات التي ما بعد الحرب قامت بلدات عديدة في الجولان، بعد خمس سنوات من الحرب قامت كتسرين، مدينة الجولان، وبعد ثماني سنوات من الحرب ضم الجولان الى السيادة الاسرائيلية.

حقيقة أن الحدود الاكثر هدوءا لدولة اسرائيل منذ 36 سنة هي الحدود مع سوريا يجب الاشارة اليها على خلفية هذه المعطيات.

على الاقل، طالما كانت اسرائيل تجلس في الجولان، فان سوريا ستحافظ على هذا الواقع ولن تهاجم دولة اسرائيل.

ولكن الان، حين تنشب رياح حرب في الشمال، لاسباب عديدة اغلب الظن، لعل احدها يرتبط بنفوذ ايران – سيكون من الخطأ الجسيم الاعلان، مثلما اعلن وزير الدفاع ايهود باراك قبل بضعة ايام، بانه اذا لم تخضع اسرائيل للمطالب السورية بشأن الجولان، فستندلع حرب، وفي كل حال في نهاية الحرب سندير مفاوضات على الجولان.

وما هي الرسالة التي يتلقاها السوريون من هذه التصريحات؟

بالتأكيد من المجدي لهم أن يشرعوا في حرب مع اسرائيل، وذلك لانه حتى لو خسروا فيها، ففي اعقابها ستبدأ مفاوضات في ختامها تنسحب اسرائيل من الجولان. هكذا قال ايهود باراك وزير الدفاع.

* * *

لعل هذا هو المكان للذكر بان دور وزير الدفاع هو توفير الامن لدولة اسرائيل. اساس نظرية الامن الاسرائيلية هي، اولا وقبل كل شيء منع الحرب، بواسطة الردع.

* * *

فقط في وضع يعرف فيه العرب بانهم اذا هاجموا اسرائيل فكل ارض يفقدونها في الحرب سيفقدونها الى الابد، لن تكون حروب اخرى. هذا هو الردع. ولكن اذا اعلن وزير الدفاع بانه اذا ما شنت حرب سندير في ختامها مفاوضات ونعيد الجولان، فما الغرو في أن يهدد وزير الخارجية السوري اسرائيل بحرب، بل وبتهديد لم يسمع مثله منذ سنوات عديدة؟

التصميم وحده والتوضيح القاطع بان الجولان سيبقى في ايدينا سيردع السوريين من شن معركة اخرى.

----------------------------------------------------


هآرتس - مقال - 7/2/2010

الى متى

بقلم: يوفال ايالون

د. عضو طاقم الفلسفة في الجامعة المفتوحة


(المضمون: على من يؤيد حل الدولتين ان يحدد، بالتقريب على الاقل، متى سيعترف بانه اخطأ وان طريق تقسيم البلاد فشل - المصدر).


من يؤمن بالمساواة السياسية والمدنية ملزم بان يؤيد واحدة من اثنتين – دولة ديمقراطية واحدة او اقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة الى جانب دولة اسرائيل. هكذا صاغ الكسندر يعقوبسون ("دولة ثنائية القومية؟ هنا؟"، "هآرتس"، 29/1) الاتفاق بين اليسار الراديكالي وباقي المعسكر الديمقراطي.

هكذا يتجاوز يعقوبسون مسألة القومية المتطرفة، وحسنا ان فعل. برأيي واضح انه في حالة الاتضاح بان الدولة الفلسطينية لن تقوم – ينبغي للالتزام الديمقراطي ان يدفع الصهاينة ايضا الى ان يؤيدوا اقامة دولة واحدة. وبالمقابل، اذا كان واضحا بانه لا يمكن اقامة الديمقراطية في دولة واحدة، فان المناهضين للصهاينة ايضا ينبغي لهم ان يؤيدوا الدولتين، رغم نفورهم من النزعة القومية المتطرفة.

الخيار بين دولة واحدة، ثنائية القومية، في ارض اسرائيل وبين دولتين ليس خيارا بين منتجين يوجدان على الرف. لشدة الاسف، الرف فارغ: لن تقوم ديمقراطية بين البحر والنهر قريبا، بل ودولة فلسطينية ايضا لن تقوم. إذن ما الذي يؤيدونه؟ ميرون بنفنستي ("هكذا تحولت اسرائيل الى دولة ثنائية القومية"، ملحق "هآرتس" 22/1) يعتقد بانه "كون تقسيم البلاد الى دولتين قابلتين للحياة لم يعد ممكنا، فمن يؤمن بالمساواة ملزم بان يؤيد دولة ثنائية القومية ديمقراطية".

وبالمقابل يعتقد يعقوبسون بان "بالضبط العكس هو الصحيح: لما كان واضحا بان الدولة التي يقترح بنفنستي اقامتها بدلا من اسرائيل لن تكون ديمقراطية ثنائية القومية – فمن يؤمن بالمساواة... ملزم بان يتمسك بمبدأ دولتين للشعبين".

الالتزام بالمساواة يفرض علينا في الظروف القائمة الرد على سؤال يتعلق بالحقائق: أي امكانية هي الاكثر معقولية بان تتحقق – تقسيم البلاد ام ديمقراطية ثنائية القومية؟ اذا كانت الفرصة لديمقراطية ثنائية القومية أعلى، فهذا هو الحل المرغوب فيه. اذا كانت الفرصة لتقسيم البلاد اعلى – فيجب تأييد ذلك. التحدي الذي يقف امامه مؤيدو تقسيم البلاد – من يبررون نظام احتلال غير ديمقراطي في الحاضر باسم تقسيم البلاد في المستقبل – هو الاظهار بان الحل المفضل لهم هو الحل الاكثر معقولية، او الحل المعقول بما فيه الكفاية. المشكلة هي انه من الصعب الايمان بذلك. فهل هناك احد ما حقا يؤمن بانه ستقوم دولة فلسطينية قابلة للحياة في ايامنا؟ متى؟ اين؟ كيف؟ من سيقيمها؟

على الاقل منذ صعود ايهود باراك الى الحكم في 1999، جواب المعسكر الصهيوني – الديمقراطي على هذه المسائل محرج: لا حاجة للدفع الى الامام او الوعد باقامة الدولة الفلسطينية. يكفي تنفيذ الواجب الديني بالتمسك بمبدأ الدولتين للشعبين. هكذا، حتى من يعرف ان بعد 42 سنة لن تقوم دولة فلسطينية، فانه لن ينفعل. يعقوبسون كتب بان "حتى من لا مصلحة له في النزعة القومية المتطرفة اليهودية وباي نزعة قومية كانت، ينبغي أن يعرف... انه في ظروف الزمان والمكان، استمرار وجود دولة اسرائيل – بنواقصها العديدة وفضائلها الهائلة – هو السبيل لضمان الحد الاقصى من الحرية والمساواة والحد الاقصى من الرفاه للحد الاقصى من بني البشر". أي، طالما "تمسكنا" بمبدأ الدولتين، فان النظام القائم سيبقى الى الابد.

ولكن، لا يمكن التملص بذلك بسهولة بالمسألة التي يطرحها الالتزام بالمساواة السياسية: حتى متى؟ من يقبل بمبدأ المساواة، وكذا الافتراض بان تقسيم البلاد محتمل، يخاطر في أن يصبح تأييده للتقسيم تأييدا بحكم الامر الواقع لنظام الابرتهايد. وعليه، فان على من يؤيد حل الدولتين ان يحدد، بالتقريب على الاقل، متى سيعترف بانه اخطأ وان طريق تقسيم البلاد فشل. بتعبير آخر كم من الوقت ينبغي أن نجتاز، كم من الحقائق ينبغي على الارض ان تتقرر (من رجال "متمسكين" بمبدأ الدولتين)، الى أن يعترفوا بان الدولة الفلسطينية لن تقوم. السؤال ليس بيانيا. بعد 42 سنة حان الوقت لان يحاول مؤيدو تقسيم البلاد الرد عليه بدلا من الاختباء خلف الشعارات.

-----------------------انتهت النشرة ------------------------

doc html txt طباعة ارسل مفضلة

أضف تعليقك
    

[ باقي لك 10000 حرف ]
 جميع حقوق النشر والطبع والتوزيع محفوظة لدى مركز إعلام القدس © 2009 / 2010

أخبار القدس إلى بريدك الالكتروني مباشرة الرجاء إضافة البريد ثم الضغط

اقرأ ايضاً في مركز إعلام القدس:
  » جمعية دار الرعايه تحي امسيه رمضانيه بمسيره فوانيس   نشط
» الأعداء الجُدد : ظاهرة التصهيُن والتنفُط في الاعلام العربي!!   نشط
» متطرفون يعتدون ويدنسون مقبرة باب الرحمة المحاذية للمسجد الاقصى   نشط
» الطبيب المقدسي منير ابو سنينه تخرج في مصر ويعمل في صفد   نشط
» توزيع جوائز مسابقة نصيرات الاقصى السابعة في المسجد الأقصى   نشط
» عاجل : يوم الغضب نصرة للمسجد الأقصى المبارك   نشط
» كنا و .. كانوا ..!
» عدل إسرائيلي ولا تسامح عربي
» يوم تطوعي لمركز العمل المجتمعي وكلية طب الاسنان في مدارس بالقدس   نشط
» اليوم الثلاثاء: مؤتمر صحفي للقيادات الدينية في القدس وأكنافها تحت عنوان :"بوركت يا غزة النصر"   نشط

الثلاثاء 7 / 09 / 2010 - 10:25 صباحاً
حسب توقيت القدس الشريف , GMT +03:00

إذاعة مركز إعلام القدس

.:: Powered by: Multi Website 1.5 ::.